ان شخصية الإنسان تتبلور وتتحدد معالمها خلال السنوات السبع الأولى من حياته ،
وهذه السنوات القليلة التي تسبق دخول الطفل إلى
المدرسة هي المرحلة التي تنغرس فيها في نفس الطفل
كل المبادئ والقيم التي يحملها معه طول حياته، سواء
في ذلك مبادئ الخير أو مبادئ الشر، والقيم الصالحة
أو القيم الفاسدة.
فمن أجل ذلك تسمى السنوات الأربع
من عمر الطفل التي تمتد بين الثالثة والسادسة (والتي
تسبق دخول المدرسة مباشرة) «سنوات الذهب في
تربية الأطفال ؛ مَن فوّتَ فيها فرصة التكوين الصحيح
بعض النصائح والافكار لكي تنشأ طفل صالح.
هذه النصائح لا تخضع لمرحلة محددة من مراحل العمر ولا ترتبط بسن معين ، وعلى هذا الوقت خلال الاثنتي عشرة الاولى .
أساس التربية المحبة والعاطفة المتبادلة ولا تكن قائمة على التخويف والارهاب :
وإذا كنت تسيطر على ولدك بقوتك فتذكر أنك
تكبر فتضعف ويكبر ولدك فيقوى، وأنه يأتي يوم يكون
فيه أطول منك وأكبر حجماً وأكثر قوة، فكيف ستسيطر
عليه في ذلك اليوم لو فُقدت المحبة بينكما؟
والمحبة تولّد المحبة، والطفل يدركها إذا تلقاها
ويبادل معطيه بمثلها، فهو إذا تلقى المحبة سيرد بأن
يُحِبّ الآخرين، أما إذا تلقى القسوة والجفاء فسوف
ينشأ عدوانياً قاسياً.
استخدم قوة الحيلة :
كل واحد من الناس يتأثر بالإيحاء، والأطفال
يتأثرون به بشكل أكبر بالتأكيد. قل للطفل مرةً بعد مرة
ويوما بعد يوم: "أنت لطيف مؤدَّب" ثم انظر كيف يصبح
إنه الإيحاء، هذه القوة السحرية التي تجعل
الفاشل ناجحاً والناجح فاشلاً، وتُحيل السقيم صحيحاً
والصحيح سقيماً. فاستعملها كل يوم ولا تمل من
استعمالها، وفكّر فى كل خصلة حميدة تحبها لطفلك
فأوح بها إليه حتى يظنها في نفسه، فإذا اقتنع
بأنه يملكها ظهر أثرها في جوارحه وحركاته وأفعاله
وأقواله.
التشجيع :
أسلوب يكاد ينجح في كل حالة مهما تكن هذه الحالة
مستعصية. يستوي في ذلك التشجيع على أداء العمل
الطيب والتشجيع على ترك الفعل السيئ التشجيع
على الصلاة، وعلى الدراسة، وعلى المساعدة في
عمل البيت، وعلى إيثار الغير وعلى مئة فضيلة، بل
على مئات. والتشجيع على تجنب الكذب، أو هجر
الكسل، أو التخلي عن السلوك العدواني مع الصغار
أو الابتعاد عن مئة سلوك مذموم .
الاعتماد على النفس ولا يتكل على أحد :
ان هذا سيحتاج منك إلى صبر واحتمال لأن
الطفل لن يتقن كل شيء من المرة الأولى : كيف يأكل
وحده ويشرب وحده وهو في سنته الأولى
الأولى مثلاً، ثم
كيف ينفذ الأعمال المختلفة وهو يتقدم في السن.
وسيحتاج الأمر تدخلاً منك لمساعدته وإرشاده مرةً
بعد مرة.
وكذلك يجب عليك ألا تتعجل تطور الطفل ونموّه.
لا تفسده بالدلال :
إن الطفل ينشأ بلا شخصية إذا هُرعْتَ إليه كلما
بكى أو اشتكى، وإذا أسرعت تحمله وتضمه إليك
كلما وقع، وإذا أشعرته بأنك وراءه دائماً كأنك الملاك
الحارس. بل دعه يقعُ ويقوم، ويبكي ويسكت، ويُجرح
فيداوي نفسه، ويتعثّر فينهض بعزمه وإرادته.
وليس معنى ذلك أن تهمله فيُصاب أو يتضرّر
ولا تلاحظ ، وإنما المقصودأن تراقب عن بعد، فإذا استدعى الأمر تدخلاً منك
تدخلت، ولكن لا تفعل حتى تتأكد أن لتدخلك ضرورة حقيقية.

تعليقات
إرسال تعليق
اترك لنا تعليقاً ورأيك في مقالنا .